عبد الملك الثعالبي النيسابوري

380

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

أهوى السواد لأن شيبى أبيض * يردى « 1 » الفتى وأحبّ لون شبابي وكذاك في الكافور برد قاطع « 2 » * والمسك « 3 » أصبح سيد « 3 » الأطياب وبه تزيّن كفّ كلّ خريدة * وبه تتمّ صناعة الكتّاب والله ألبس أهل بيت محمد * لون السواد فكفّ عنك عتابى وجاء ابن الرومي فزاد عليه وأحسن وأبدع في وصف سوداء ومدحها « 4 » : غصن من الآبنوس ركّب في * مؤتزر معجب ومنتطق / سوداء لم تنتسب إلى برص الشق * ر ولا لمعة من البهق أكسبها الحبّ أنها صبغت * صبغة حبّ القلوب والحدق فانصرفت نحوها الضمائر وال * أبصار يعنقن أيما عنق « 5 » وبعض ما فضّل السواد به * والحقّ « 6 » ذو سلم وذو يقق أن لا تعيب السواد حلكته « 7 » * وقد يعاب البياض بالبهق « 8 » وقال بعض الظرفاء « 9 » : يكون الخال في خدّ قبيح * فيكسوه الملاحة والجمالا فكيف يلام مشغوف بمن قد * يراه كلّه في العين خالا وقال الصابى في غلام أسود « 10 » :

--> ( 1 ) في ز ، ومصدر التخريج : « يؤذى » . ( 2 ) في الأصل : « أبيض » . ( 3 - 3 ) في الأصل : « غدا غاية » . ( 4 ) ديوانه 4 / 1656 . ( 5 ) في الأصل : « يعتقن أيما عتق » ، وفي تحسين القبيح : « يعبقن أيما عبق » . ( 6 ) في ز : « والخبر » ، وفي م : « والجير » . ( 7 ) الحلكة : شدة السواد . اللسان ( ح ل ك ) . ( 8 ) البهق : داء يذهب بلون الجلد فتظهر فيه بقع بيض . الوسيط ( ب ه ق ) . ( 9 ) والمستطرف 2 / 54 . ( 10 ) يتيمة الدهر 2 / 315 ووفيات الأعيان 1 / 53 ، وشذرات الذهب 2 / 107 .